مكي بن حموش

8061

الهداية إلى بلوغ النهاية

خلقه من نطفة وانتقاله من ( حال إلى ) « 1 » حال في الرحم ، فوجب أن يتبعه بذكر خروجه من الرحم ليكون الكلام كله في معنى واحد « 2 » . وقال « 3 » مجاهد : هو طريق الخير والشر كقوله : إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً « 4 » . وعنه أيضا أنه سبيل « 5 » الشقاء والسعادة « 6 » . وقال الحسن : سبيل الخير يسره له « 7 » . وقال ابن زيد : هداه إلى الإسلام ويسره له « 8 » . - ثم قال تعالى : ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ [ 21 ] . أي : أماته بعد إحيائه له عند انقضاء أجله وجعل له قبرا ولم يجعله ممن يلقى على وجه الأرض ، فهذا كله من نعم اللّه على ابن آدم . يقال : " قبرت الرجل " : [ إذا ] « 9 » أدخلته « 10 » في القبر ، و " أقبرته " : إذا جعلت له قبرا . والمعنى : فصيره ذا قبر « 11 » .

--> ( 1 ) مخروم في أ . ( 2 ) انظر : اختيار الطبري وما استدل به في المصدر السابق . ( 3 ) أ : قال . ( 4 ) الإنسان ، 3 ، وانظر : جامع البيان 30 / 55 وتفسير مجاهد : 705 والدر 8 / 419 . ( 5 ) أ ، ث : أنه قال هو سبيل . ( 6 ) انظر : جامع البيان 30 / 55 . ( 7 ) انظر : المصدر السابق . ( 8 ) انظر : المصدر السابق . ( 9 ) زيادة من أ ، ث . ( 10 ) ث : إذا دخلته . ( 11 ) انظر : معاني الفراء 3 / 236 وجامع البيان 30 / 56 وإعراب النحاس 5 / 152 .